كشفت تقارير عبرية عن امتلاك دولة الاحتلال لـ80 رأساً نووياً، يهدد جنرالات فيها من إمكانية استخدامها لضرب المنشآت النووية في إيران.

وقد أوضح زعيم تحالف أزرق-أبيض الإسرائيليّ، ورئيس هيئة الأركان السابقة لجيش الاحتلال في الكيان، الجنرال في الاحتياط بيني غانتس، وجود خطّةٍ عسكريّةٍ لضرب المنشآت النووية في إيران، على حدّ تعبيره.

وقال غانتس، في مقابلة مع قناة i24NEWS الإسرائيليّة: نمتلك هذا الخيار وسنحتفظ به، وسنعمل باستمرار على الحفاظ عليه، لأننا قد نضطر لاستخدامه في يوم من الأيام، ونأمل ألّا نضطر إلى اللجوء لهذا الخيار، لكن إذا اضطررنا إلى ذلك، فيسكون لدينا الخيار، على حدّ تعبيره.

وكان وزير الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلية يسرائيل كاتس هدد بمهاجمة إيران وقصفها، لوقفها عن إنتاج أسلحة نووية أو الحصول عليها.

وقال في مقابلة مع صحيفة “كوريير ديلا سيرا” الإيطالية: إننا مستعدون لقصف إيران، لوقف إمكانياتها المتعلقة بالأسلحة النووية، مُضيفًا في الوقت ذاته إنّ إسرائيل لن تسمح للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بإنتاج أسلحةٍ نوويّةٍ أوْ الحصول عليها، كما قال الوزير كاتس للصحيفة الإيطاليّة.

وانتقد كاتس، عدم دعم أوروبا لسياسة الولايات المتحدة الأمريكيّة المتشددة ضد طهران، قائلاً: طالما أنّ الإيرانيين يخدعون أنفسهم بالاعتقاد أنّ لديهم دعمًا من جانب أوروبا، فسيكون الأمر أكثر صعوبةً بالنسبة لهم للاعتراف بالهزيمة.

وانتقد دولاً أوروبيّةً بسبب عدم دعم النهج المتشدد الذي تتبناه الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق النووي عام 2015. وعُلاوة على ذلك، هدد الوزير الإسرائيليّ كاتس، بمهاجمة إيران وقصفها، لوقفها عن إنتاج أسلحةٍ نوويّةٍ أوْ الحصول عليها.

وقال وزير الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيليّة يسرائيل كاتس، وهو من حزب (ليكود) الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو، قال إننا مستعدون لقصف إيران، لوقف إمكانياتها المتعلقة بالأسلحة النووية، مضيفًا أننّا لن نسمح لإيران بإنتاج أسلحة نووية أو الحصول عليها.

وتابع كاتس خلال إجابته على سؤال للصحيفة الإيطاليّة الأوسع انتشارًا، هل يعتبر قصف إيران خيارا تدرسه إسرائيل؟، بأنّه خيار، مؤكِّدا في الوقت عينه أنّه إذا كان التحرك العسكريّ هو السبيل المحتمل لوقف ذلك، فإننا سوف نسلكه، على حد قوله.

في سياقٍ ذي صلةٍ، علّق وزير الخارجية الإيرانيّ محمد جواد ظريف، على إجراء الاحتلال الإسرائيليّ تجربةً صاروخيّةً نوويّةً، وقال ظريف في تغريدة بموقع “تويتر” إنّ الكيان الإسرائيليّ اختبر صاروخًا نوويًا بهدف عرض قدراته إزاء إيران، منتقدا في الوقت ذاته الصمت الأوروبيّ على الترسانة النوويّة الوحيدة الموجودة في غرب آسيا، والمجهزة بصواريخ مصممةٍ بشكلٍ حقيقيٍّ لحمل الرؤوس النوويّة.

وتابع ظريف قائلاً في الموضوع عينه إنّ الدول الأوروبيّة الثلاث تثور ثائرتها على صواريخنا الدفاعيّة والتقليديّة، وتموت غيظًا لذلك، على حد قوله.

ويُشار في هذا السياق إلى أنّ وزارة الأمن الإسرائيليّة كانت أعلنت مؤخرًا، عن اختبارٍ لمنظومة محرك صاروخيّ من قاعدةٍ عسكريّةٍ وسط الدولة العبريّة، لافتة في الوقت عينه إلى أنّ موعد إجراء الاختبار تمّ تحديده مسبقًا، وتمّ تنفيذه كما هو مخطط له، دون تقديم تفاصيل أخرى عن التجربة، كما أفادت وسائل الإعلام العبريّة، نقلاً عن المصادر الأمنيّة الرفيعة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

جديرٌ بالذكر، أنّ سياسة الغموض حول امتلاك الأسلحة النوويّة من عدمها ليست إسرائيليّة القرار فقط، إنمّا بالتفاهم والتنسيق مع الإدارة الأمريكيّة، فقد كشف رئيس تحرير صحيفة (هآرتس) العبريّة ألوف بن، عن ذلك في مقال نشره تحت عنوان: “بطاقة عضوية في النادي” جاء فيه: كلّما تقدّمت إسرائيل في مشروعها النوويّ باتت أمريكا تميل لها أكثر وتوافق على مساعدتها بالسلاح، بالمال وبالدعم السياسيّ.

وبالمقابل، تعهدت "إسرائيل" منذ 1969 بالغموض وعدم كشف قدراتها وعدم إجراء تجربة نووية، وقد ولدت هذه السياسة من قبل، وهي اليوم تقبع في أساس علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة، على حد قوله.

وجاء في وثيقة أمريكية كشف النقاب عنها في صيف عام 1974 وصنفت على أنّها سريّة للغاية في أرشيف الـ (CIA): “إننّا لا نتوقّع أنْ يقوم الإسرائيليون بتأكيد هذه الشكوك المنتشرة بشأن قدراتهم، سواءً في التجربة النوويّة أوْ في التفعيل، إلّا إذا كان هناك خطر شديد على قيام الدولة.

ورغم سياسة (الضبابيّة النوويّة) التي تنتهجها إسرائيل، إلّا أنّه بين الفترة والأخرى تنتشر في العالم ترجيحات حول الترسانة النوويّة الإسرائيليّة من أبرزها ما جاء في كتاب الصحافي الأمريكي رؤوبين سكارابورو الذي كشف النقاب عن أن الدولة العبرية تمتلك 80 رأسًا نوويًا، كما قدرت وسائل إعلام غربية حيازتها لـ 200 قنبلةٍ نوويّةٍ.