"ألف لايك ولايك":

دراسة وأنثولوجيا في أدب التواصل الإجتماعي للباحثة والمحاضِرة د. إيمان يونس

 

أصدرت الباحثة والمحاضرة د. إيمان يونس ورئيسة قسم اللغة العربية في المعهد الأكاديمي العربي في كليّة بيت بيرل، كتابًا جديدًا تحت عنوان "ألف لايك ولايك" الصادرعن المؤسّسة العربية للدراسات والنشر، والذي يتناول ثيمة أدبيّة معاصرة جديرة بالبحث والدراسة وهي أدب التواصل الإجتماعي، إذ نشأت هذه الثيمة الحديثة نتيجة لغزو وسائل التواصل الإجتماعي لحياتنا، بل واعتبارها عالمًا قائمًا بحدّ ذاته.

إن غزو وسائل التواصل الاجتماعي لحياتنا أتاح لنا العيش في عالم افتراضي وبناء الكثير من العلاقات "الافتراضية" في أطر مختلفة نتبادل فيها الحديث، الاراء، وتبادل المعلومات حتّى الشخصية منها. لا شكّ بأن هذا الغزو أحدث تغييرًا جذريًّا في ثقافتنا، طرائق تفكيرنا، ومنظومة قيمنا كما كتبت المؤلّفة.

يسلّط هذا الكتاب الضوء على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأدب والإنتاجات الأدبية المعاصرة، وذلك لأن الأدب هو مرآة العصر، ومن المستهجن والمستحيل أن لا يتأثّر بالتغييرات التي فرضتها هذه الوسائل على حياتنا، كما أن التراكم الكمّي للنصوص المختلفة التي تناولت هذه الوسائل هو ظاهرة تستحق الدراسة والأرشفة. إن الإمعان في عنوان الكتاب "ألف لايك ولايك"، هو خير دليل على تأثّر الأدب بتغييرات الواقع، فقصص ألف ليلة وليلة الطويلة والمشوّقة، اختصرها عصر السرعة بألف لايك ولايك.

في حديث مع د. إيمان يونس حول الشرارة التي دفعتها لإصدار كتابها الجديد: "قبل عدّة سنوات أعددت اطروحة الدكتوراة حول تأثير الإنترنت على أشكال الإبداع والتلقّي العربي، وخلال دراستي جمعت مجموعة نصوص لديها قاسم مشترك من حيث المضمون وتركيزها على موضوع وسائل التواصل الاجتماعي. لاحقًا، تناولت بنفسي مصطلح "أدب التواصل الإجتماعي" للتعبير عن هذه النصوص قياسًا بأدبيات أخرى تناولت مواضيع مشتركة وتمحورت حولها مثل ادب السجون، أو أدب المقاومة. من المهم توضيح ذلك، لأن الأمر قد يثير البلبلة ويربك القارئ لاعتقاده أن "أدب التواصل الاجتماعي" يعبّر عن النصوص التي تكتب من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وليست النصوص التي تتناول موضوع وسائل التواصل الاجتماعي محورًا أساسيًا لها. يحتوي الكتاب على مجموعة نصوص من عدّة جانرات أدبيّة كالرواية، الشعر، القصة القصيرة والخاطرة، ومن خلال دراستي لهذه النصوص وجدت العديد من المحاور المشتركة كموضوع السرقات الأدبية في وسائل التواصل الاجتماعي، بناء العلاقات الرومانسية بين الجنسين، العزلة الاجتماعية، العنف الافتراضي، ودور هذه الوسائل في إحداث التغييرات الإجتماعية والثورات".