قصّة د.ك –: مرض بهجت

اسمي د.ك، أبلغ من العمر 62 عاما، أب لـ XX من الأبناء، وأعاني من داء بهجت منذ 62 عاما، أي منذ عمر الصفر تماما.

 

ما هو مرض/ داء بهجت؟

"مرض بهجت هو التهاب جهازي في الأوعية الدموية في الجسم، غير معروف السبب. يصيب المرض الأغشية المخاطية والجلد، ومن بين أعراضه الأساسية التقرحات المتكررة في الفم وفي الأعضاء التناسلية. يطلق على المرض اسم مرض بهجت على اسم الطبيب التركي الذي قام بوصفه عام 1937، وهو البروفيسور هولوسي بهجت. ينتشر داء بهجت في مناطق محددة من العالم أكثر من غيرها. يتلاءم انتشاره الجغرافي مع "طريق الحرير" التاريخي، وتتم ملاحظة وجوده بالأساس في دول الشرق الأقصى، الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط".

 

كيف يتجسد المرض لديك؟

"يتجسّد المرض لدي على شكل تقرحات كبيرة في كامل التجويف الفموي، حيث تأتي هذه التقرحات بوتيرة متغيرة.

تكون التقرحات لدي مصحوبة بارتفاع درجة الحرارة، الأمر الذي يجعلني أشعر بالإرهاق والتعب الشديد. خلال النوبات، أشعر بالرغبة بالنوم وتزداد حدّة عصبيتي بصورة كبيرة. سبب ذلك هو أنني، ومن شدّة الألم، لا أستطيع الشرب، الأكل، الكلام أو حتى النوم".

 

كيف تشعر أن المرض يمسّ بحياتك؟

"عندما تكون لدي نوبات، أشعر بالحاجة بأن أكون لوحدي ولا أرغب أن أكون مع أناس آخرين. هذه النوبات مؤلمة وتؤثر أيضا على محيطي لأن التقرحات تكون مصحوبة بآلام شديدة، مما يجعل من الصعب علي تناول الطعام، الكلام، الشرب وحتى النوم، وتجعلني كل هذه الأمور غاضبا على المحيطين بي. عدا عن ذلك، فإن هذه النوبات تعطّلني أيضا عن العمل لعشرة أيام على الأقل، مما يتعني التضرر من الناحية المالية أيضا.

يؤثر المرض على حالتي النفسية وحالة عائلتي. لأنني لا أكون قادرا على الخروج معهم، وأشعر بأنني مجبر على الابتعاد عنهم خلال فترات النوبات حيث لا أرغب بأن يروني في هذه الحالة".

 

ما الذي أدى للتغيير؟

"قبل نحو سنتين، عرضوا عليّ الانضمام لبحث. في اللحظة التي بدأت فيها بتناول العلاج في إطار البحث، شعرت بالتأثير الإيجابي الذي أضفاه علي الدواء. قلّت حدّة النوبات بصورة كبيرة جدا، وانخفضت الوتيرة بين النوبة والأخرى بعد أن كانت كبيرة. وكذلك، قلّت فترة النوبة نفسها كثيرا. شيئا فشيئا بدأت أشعر أن تأثير الدواء إيجابي وأن بإمكاني القول إن الدواء تسبب بانخفاض الحالة المرضية من 100% إلى 10%، وهذا أم لا يُصدّق، ببساطة. عملياً، خلال هاتين السنتين، بدأت أشعر أن بإمكاني أن أتنفّس الصعداء والتوقف عن القلق بشأن حالتي الصحية طوال الوقت".  

 

كيف تشعر اليوم؟

"اليوم، عدت للأداء الطبيعي. أصبحت نفسيتي أفضل كثيرا، وأصبحت لدي قدرة جسدية أفضل. لا أشعر إطلاقا بأن لدي أية معيقات جسدية ترتبط بالمرض. أشعر أفضل بكثير، بإمكاني أن أكون مع عائلتي، مع أصدقائي وأعرف أن حالتي الصحية جيدة. مع ذلك، هذا الدواء ليس مشمولاً في السلة الدوائية الحكومية، ويعتبر تمويلي لهذا الدواء على حسابي الخاص أمرا غير ممكن بالنسبة لي. داء بهجت ليس مرضا شائعا، وأنا سعيد أن هنالك حل مثبت لمرضي أخيرا. آمل جداً أن يفهم متخذو القرارات أهمية هذا الدواء بالنسبة لي وللمرضى الآخرين المصابين بداء بهجت، وأن يدخل الدواء إلى السلة القريبة.

                                                                                                      

                                                                                                                             باحترام،

د.ك

 

 

 

//pages.interadv.net/ads2020/12/backtchet3/index.htm